القراءة الواقعية
بقلم: أشرف عمر
يبدو من أول وهلة أن موضوع المقال غريب وخاصة ممن يدعون المعرفة وطبائع الأمور، ولكن أن نتعلم القراءة بمفهومها الجامع والشامل هو أمر مهم للكافة لمعرفة طبائع الأمور وما يدور حولنا والقراءة ليست قراءة كتاب أو مقال أو قراءه سماعية أو مرئية كما يعتقد البعض وإنما القراءة هي أن تعيش واقع الأمور ومقصودها بما لها وما عليها. سواء في ما حدث أو يحدث أو متوقع حدوثه في كافة الأمور وأن تهتم بتفاصيلها ولا تجعل غيرك يفكر لك لأنك إن لم تعيش الحدث وتتصور نتائجه فإنك لن تفهم مطلقا ما يدور حولك، لأن العالم أصبح معقد والكثير أصبح لا يهتم بالقراءة أو الإنصات الجيد ويعتمد على المعلومات الجزئية التي تقدم لهم فقط
وأصبحت تحركهم العواطف وواقع الامور المطروحة في حدود مايقدم لهم من معلومة في الحكم علي الامور, بما ادي ذلك الي تفويت كثير من الامور المعرفية لدي الكثير من الأشخاص، واصبح بعض اصحاب الشهادات الورقية من الكليات النظرية على الرغم من محدودية معرفتهم وانحصارها ينظر اليهم بانهم ملوك للمعرفة وبعض النصابين بائعين الأوهام وحاملي شهادات الدكتوراة الصورية ممن ينقلون الافكار من بعض الكتب ومن بعضهم البعض ويسوقونها لك ويعتبرون أنفسهم علامة عصرهم والفئة التنورية في المجتمع وهم جميعا قليلي الخبرة والكفاءة والمعرفة، لذلك لو دققت قليلا ستجد ان تلك الفئات تقوم بالنقل من الكتب القديمة التي هجرها الناس ولم يعد احد يرغب في الاطلاع عليها او من بعضهما البعض او من اخرين فأصبحوا سارقين للمعرفة الناقصة فكثير من الروايات والمقطوعات الموسيقية العالمية يتم سرقة افكارها وتقديمها لك علي اساس انها ابداع محلي لذلك مات الابداع والتخيل والبحث والاستقصاء بعمق لدي الكثير في كل مايدور حولنا وأصبح يحرك الكثير وسائل أعلام تحدد لك ماالذي ستقدمه لك وما الذي يتعين عليها إخفائه عنك، هل كنت تتصور مايحدث في العالم من انهيارات صحية واقتصادية وتوقف لكافة قطاعات الاعمال الانتاجية في لحظة وان البحث العلمي سيفشل في مواجهة كثير من الأوبئة، وهل كنت تتصور انك ستعيش الان في كل دول العالم وبين سكانها وعلي علم بما يدور فيها عن طريق النقل الذكي لاخبارها، لذلك فأن نجاح انصاف المتعلمين وموهومي المعرفة والمشعوذين في تسويق تجارتهم علي عباد الله كان بسبب غياب القراءة الحقيقة لواقع الامور والاهتمام الحقيقي بها فلذلك عندما تستمع لهم تشعر وانك تستمع عن تلك المعلومات لأول مرة لانه لم يعد احد يرغب في ارهاق ذهنه او يتحقق من صدقية المعلومات المطروحة، لذلك عليك ان تعيش الواقع وان تفكر بعمق في كل امر يدور حولك وتحليله بواقعيه وايجابية وستشعر انك موجود في قلب الحدث وستتفهم ظروفه فالعالم اصبح صغير جدا وسيوفر عليك ذلك الكثير، والا يظل بعض الاشخاص مرددين كالبغبغاء او يعطوا لعقولهم اجازة من التفكير والمعرفة وتترك الامور بلا قراءة جيدة لما بين السطور وواقع الأمور، لان اول اية نزلت في القران علي الرسول الأعظم كانت (اقرأ) وهو أمي لا يعرف القراءة او الكتابة ولكن مقصود القراءة هنا هو الفهم لما يقصده رب العزة من سبب إنزال رسالته علي الحبيب المصطفى والحكمة منها والعمل بها ولوكان الرسول غير قاريء جيدا لطبائع الامور لما استطاع تبليغ رسالة ربه ولذلك سنظل نقرا في القران الكريم وسنة الحبيب المصطفي بوعي وتدبر وانفتاح وستظل امة محمد تكتشف فيها الكثير حتي يوم القيامة ولذلك ينبغي علي بعض البشر ان يغيروا من طبائعم وان يتعلموا القراءة جيدا وان لايسمحوا لاحد ان يلعب في عدادات أدمغتهم لان معظم هؤلاء هم أناس آخرون! آرائهم آراء اشخاص آخرين وحياتهم تقليد وعشقهم اقتباس.































































