تدفقات من خاطري، ليلة النصف من شعبان، التوجيه السماوي الأعظم في شأن تنظيم المناسك الدينية
كتب كمال الدين النعناعي
ليلة تغييرالقبلة، تحليل التوجهات النبوية، ثنائية الذكاء الالهي الأعظم، حرم حرب وحرم سلام
أولا سما وجهه الي السماء صلي الله عليه وسلم فالوجه النبوي يتقلب والله يراه، فما دعاه من حيرة، أهو هاجس في نفسه الشريفة، أم هي أستغاثة من بلاء عظيم في شأن عظيم، و ليس للانبياء فيه شأن، فتطلعه لو كان لطلب يرجوه، لكان كفاه نظرةواحدة الي جهة واحدة من السماء
لقوله تعالي “أينماتولوا وجوهكم فثم وجه الله”، ويظل وجه النبي شاخصا، قد نري تقلب وجهك في السماء.
ثانيا وحدة الدين ناموس الله
وجاء بالاسلام دينا متوجا، و ليظهره علي الدين كله
ففي الاظهار علو وسمو، الي ختام شرائع أديانه السماوية المنزلة الثلاث الاسلام والمسيحية واليهودية، يذكيها الاسلام نصا قرآنيا، ويتوج الاسلام ملكا، لمناسبته لتنامي الفطرة، وأضطراد التطور والارتقاء، وتكشف العلم أستقامة قرآنه ذلك الاسلام الشقيق الٱكبر.
ثالثا شفقة قلبه صلي الله عليه وسلم
مما قضاه الله لبني اسرائيل من وعدين، مضي أولهم الشأن
ويتأتي الاخر في شأن، وكل يوم هو في شٱن صدق الله العظيم.
رابعا ولم تكن أستغاثته عن كراهة أو مخاصمة، لأي من الشرائع الثلاث للدين الواحد، وقد جاء النبي بجوامع الكلم السماوي، ففي القرآن الكريم لب الصحف والوصايا والكتب المنزلة الثلاث، ولم يكن به كراهة لٱتجاه قبلتهم التي هم عليها فكانت هي قبلتنا الأولي، وذلك دين القيمة ألم يكن النبي ضيفها، وأمامها ومسافرها، في معراجه السماوي
فلم يرد في سياق رواياته الشريفة عن أسرائة ومعراجه لفظ تلفظه الرسول يتولي به عنها.
خامسا ولأن القبلة شأن من شئون الله لم يكن للناس في وجهتها أختيارا لا من قبل نبي ولا من قبل مرسل فكانت مدينة السماء القدس قبلتنا المختارة من السماء قضاءا ..
فلما نزل قوله تعالي “فلولنك قبلة ترضاها.فولي وجهك شطرالمسجد الحرام”، جاء أمره تعالي بالكعبة قبلة
أختيارا، فصلا في شأن من شئونه تعالي رضاء وكان لغيره من الرسل قضاء فهناك فرق.
سادسا تغيير القبلة
لطوع النفوس ورحمة للناس، اذ لو بقيت القبلة علي ماكانت عليه تجاه أورشليم القدس، الي يومنا هذا لأختل بسببها المنظومة الخمسية التي قام عليها الاسلام، خماسية الشهادة والصلاة والصيام والذكاة والحج، فالصلاة هي عماد الدين يلزمها محراب، والمحراب وجهته قبلة، وما يصيب القدس المدينة المقدسة، أدعي للخلاف والاختلاف فهي حرم مقدس، محط حرب ويتعاقب عليها ملوك حرب وخراب حرب، ألم يقل عيسي عليه السلام ها أنذا أترك بيتك خرابا
نقيضه حرم الكعبة محط سلام وأحلاف حفظ حقوق كحلف الفضول حرما آمنا علي مقتضي التضاد والثنائية وهو الوضع الأمثل.
سابعا دخولهم المدينة المقدسة وأستئثارهم بها، وهي قبلة الديانات السماوية الثلاث، كان من شأنه تناحر المسلمين فريق يرفض قبلتها لاحتلالها، من طرف واحد مالم تعد قبلة
لمجمع الاديان.الثلاث، وفريق آخر يجيزها، ان ظلت كما هي
ببشرها وحجرها من المسلمين والمسيحيين واليهود، بينما يشترط فريق ثالث لصحة قبلتها ألا ينعدم الاسلام فيها، في حين يفتي فريق رابع بصحيح قبلتها ان ظل فيها مسجد واحد ومسلم واحد يقيم آذانها، ولولا تغيير القبلة لأستعرت الفتنة بين المسلمين وأشتعل شرارها في مواجهة دعوي مملكة الانسان ان تكون المدينة المقدسة لطائفة واحدة من دون الناس، فمن يفصل في شأن الله؟، دون ملكوت الله؟، ولنشأ خلاف حول بدائل مجازفة ما أنزل الله بها نصا .ولا سلطانا، فمن داع الي قبلة أخري موحدة لكافة المسلمين مؤقته بديلة فيختلفون، ومن قائل الخيرة فيمن يرتضيه المسلم، لنفسه بنفسه من قبلة يرضاها فردا فردا باختياراته فيختلفون، فيتفرق الناس جماعات وأفرادا ومثل هذا الخلاف وحجم تلك الفتنة تٱتيً بما يعرف في التاريخ الاسلامي سلفا بحرب الردة، ولٱحتدم الناس كراهة لوأد فوضي القبلة، وفوضي الافتاء، و لمسك تفرق الناس اذن هو النبي لا كذب فلم تكذب مشاعره، وصدقت توجهاته النبوية فأذن الله بتغيير القبلة رضاء، لما في نفسه من حب للكعبة المشرفة في مكة المكرمة أم القري.
“ربنا أننا سمعنا مناديا ينادي للايمان فآمنا” ولله الذكاء الاعظم، “ولا يحيطون بشئ من علمه الا بما شاء” فالكعبة هي بيت الله الحرام، وحرم سلام ومن دخله كان ٱمنا
فصارت قبلة المسلمين، هي دعوة ابراهيم أبي الانبياء
“رب أجعل هذا البيت آمنا”، “وأجعل أفئدة من الناس تهوي اليهم”، والقدس حرم حرب نذير عيسي روح الله ومناط مقولاته، “هانذا أترك بيتك خرابا”، ان الله يجعل من هذه الحجارة أبناء لابراهيم .
و هي كذالك حب محمد والانبياء من قبل صلي الله عليه وسلم، وفي تلك الثنائية المقدسة سر أعظم مكة و القدس تؤمان. “ليلة النصف من شعبان”.































































