لماذا أريد أن أتزوج
بقلم ولاء علي
كنت قد تحدثت سابقا عن كون الزواج مملكة وشراكة وليس بسيطرة أحدهما عن الآخر، وانه يتم بين عائلتين وليس بين فردين فقط.
وفى هذا المقال سأحاول جاهدة أن اذكر بعض الأسس التى يتم اختيار الأزواج عليهامن خلاصة الاراء ومن وجهة نظرى المتواضعه، ولكن قبل ذلك اريد ان اطرح سؤالا قد لم يسأله البعض من الاساس ألا وهو، لماذا اريد أن اتزوج؟!
قد يبدو السؤال غريبا بعض الشئ عند البعض، وقد يبدو عند أخرين محلا للسخرية، وهناك من لم يفكر به أيضا، ولكنه قد طرح، ومن هنا ستختلف كل الإجابات فمنهم من يقول كى اكون عائله واستقر، ومنهم من يقول لانى المفروض ان اتزوج، وآخرون يقولون لأننا قد وصلنا إلى سن الزواج وأهلنا يريدونا أن نتزوج، ومنهم من يتزوج إشباعا للرغبات التى لم تكن لتشبع إلا به، وغيرها من الإجابات كلا على حسب رغبته وأسبابه.
ومن هنا يأتى الإجابة على السؤال الاساسى لهذا المقال، وهو ماهى الأسس لأختيار الزوجين ؟؟
وفى هذا الصدد لاأجد كلام افضل مما قاله رسول الهدى-صل الله عليه وسلم- فى اختيار الفتاة لزوجها ؛ حيث قال صل الله عليه وسلم: “إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير” رواه الترمذي وغيره.
وعن اختيار الرجل لمن سيتزوج بها؛ حيث قال صل الله عليه وسلم: “تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك”.
وعلى هذا ستقوم عملية الاختيار على أساس تأمين الاحتياجات الشاملة التى تؤدى الى الاستقرار العام والاستمرارية، ومن ثم سيكون الأساس الاول والثاني قائمين على الجانب الروحى لاختيار الزوج/ةو هما أن يكونين على دين، وخلق، كماتشمل الاحتياجات المؤدية للاستقرار العام والاستمرارية فى تلك العلاقة هى وضع كلا من الجانب العاطفى، والاجتماعي، والمادى فى عين الاعتبارأيضا، وذلك يعنى أن الإنسان يبحث عن شريك يكمل الحاجات التى لن يؤديها سواه وهذا لا يعنى ابدا النظر من جهة واحده دون الأخرى بل يجب أن يكون هناك نظرة شامله واضحه متوازن وواقعية لشريك الحياة بحيث ألا نزيد من توقعاتنا تجاهه ونستطيع أن نرى إيجابياته ولا نغفل عن سلبياته بل نحاول أن نرى عيوبه ونتسأل هل نستطيع التعايش معها ام لا؟ فإذا تقبلنا تلك العيوب سنعرف بالطبع التعامل معها ومساعدة الطرف الآخر عليها وعلى تحسينها، ومن ثم تكون الصورة قائمة على شئ من الموازنه والاتزان.
ويجب ألا نغفل عن أنفسنا فلابد وأن نكون على وعى بها وبما نحن عليه وماسنكون عليه مستقبلا وما يمكننا تقديمه للطرف الآخر وماينبغى أن نكون عليه معا وألا نزيد من التوقعات والأحلام الوردية كثيرا فهناك أحداث وظروف وأوضاع تفرض نفسها وعلينا التكيف والتعامل معها بشكل مقبول وبصورة عقلانية.
وقد قيل عن الزواج الصحيح “هو ذلك الزواج الذى تتساوى فيه الضغوط الداخلية والخارجية بحيث تحكمه العاطفة ويوجهه العقل”.































































