أحضنوا الاحزان ….
بقلم د. سمير المصري
الرحمة ليست لونا من الشفقة العارضة ، وإنما هي نبع للرقة الدائمة ودماثة الخلق ، وشرف السيرة..
عندما تقوم البيوت على السكن المستقر، والود المتصل، والتراحم الحاني فإن الزواج يكون أشرف النعم ، وأبركها أثرا… وسوف يتغلب على عقبات كثيرة، وما تكون منه إلا الذريات الصالحة ،
أن أغلب ما يكون بين الأولاد من عقد وتناحر يرجع إلى اعتلال العلاقة الزوجية، وفساد ذات البين.
إن الدين لا يكبت مطالب الفطرة، ولا يصادر أشواق النفس إلى الرضا والراحة والبشاشة، وللإنسان عندما يقرر الزواج أن يتحرى عن وجود الخصال التي ينشدها وأظن ذلك حق المرأة أيضا فيمن تختاره زوجا .
فإذا صدَق الاختيار صحَ الزواج وبقى …واستمر ، وإلا تعرض مستقبله للغيوم ، وأصبح ايلا للسقوط ، مهدد بالهدم .
أما الرجال …
هناك رجال يحسبون أن لهم حقوقًا، وليست عليهم واجبات، فهو يعيش في قوقعة من أنانيته ، ومآربه وحدها ، غير شاعر بالطرف الآخر ، وما ينبغي له.
والبيت السوي يقوم على قاعدة عادلة { ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة} ، وهي درجة القوامة أو ر:اسة هذه الشركة الحيّة.. !
وبديهي ألا تكون هذه الرئاسة ملغية لرأي الزوجة، ومصالحها المشروعة أدبية كانت أو مادية..
إن الوظيفة الاجتماعية للبيت تتطلب مؤهلات معينة، فإذا عَزَّ وجودها فلا معنى لعقد الزواج . وهذه المؤهلات مفروضة على الرجل وعلى المرأة معًا، فمن شعر بالعجز عنها فلا حقَّ له في الزواج..
أما المرأة …
إذا كانت المرأة ناضبة الحنان ، قاسية الفؤاد ، قوية الشعور ، بليدة الإحساس بمطالب غيرها …
فخير لها أن تظل وحيدة، فلن تصلح ربة بيت، من الممكن أن يمرض الزوج ، وقد تبرح به العلّة فتضيق به الممرضة المستأجرة .
المفروض أن تكون زوجته أصبر من غيرها وأظهر بشاشة وأملاً ودعاء له..
البيـوت تُبنَى على الحب هذه حقيقة، ولن نفهم أطراف هذه القضية إلا إذا علمنا بأن البيوت تبنى على الحب المتبادل،
الخلاصة
إنها رحلة من القلق إلى السلام ..
فلا شيء يمكن أن يجلب السكينة والطمأنينة لك غير نفسك، ولهذا لابد من التغلب على الخوف ، والهلع ، والحزن حتى يتخلص الشخص من تناول الحبوب والمهدئات ،
لابد أن نواجه السبب المؤدي إلى تلك المخاوف والأحزان والتعامل معه بشكل جذري .
احتض أحزانك التي تقابلها في حياتك من موت وخسارة أو فقد العمل ، أحضنوا الاحزان ….. }
دمتم بخير وعافية في أمان الله وحفظه ورعايته …
#دسميرالمصري
































































