أمسك لسانك عن علمائك..
بقلم د.عصام الهادى
رأيت شخصا سليط اللسان رخيص الثمن عفن الكلام
قد أصابه خبل وعقله عليل ينال من قدر عالم جليل
ايها الحاقد لعقلك فاقد أللدين فاهم أم للشيخ ناقد ؟
أمسك لسانك عن علمائك فهل تعرف ليلك من نهارك ؟
ياجاهلا بالعلم أنت وغيرك على من تهزأ وعلى من تضحك ؟
على رجل قد فسر القرآن وكان نعمة من الرحمن؟
له قد ظل المرء محبا تاركا للذنب والعصيان
عاش الإمام بقلب خالص ولدين ربه الرحمن
اعلم ياشبيها باللئام أيها الكاذب والنمام
لحوم العلماء غير مأكولة بل إن شئت فقل مسمومة
وإذا أردت منها أن تنال صرت تسعى فى ضلال
ماذا تعرف عن دين الله وعن عبد زهد فى مولاه؟
فى عصر تفهم فيه الشاة من العلماء ومن البغاة ؟
عالم عصره ماأبهاه! سماه الناس إمام الدعاة
يافاقد العقل والصواب تبحث عن لحم كالذئاب
فلا لوم ينفع ولا عتاب عند الله يكون الحساب
صرنا فى زمن فيه الدين لعبة فى أيدى العابثين
نرى جهلا وحقدا دفينا على شيخ كان أمينا
عاش محبا لهذا الدين وبأخلاقه كان كريما
له صوت وجمال أثرٕ فى الصبح ووقت السحر
ودعاء يناجى به الرحمن خمسا فى اليوم بعد كل أذان
حديث نسمعه وطيب كلام رغّب الناس فى الإسلام
ليس الشيخ هو المقصود إنما الدين ياحقود
فكم للدين منذ زمن من قبح وسوء أدب
أيها الحاقد واللئيم قد مسك الشيطان الرجيم
زيّن لك سب العلماء وهذا من قبح السفهاء
أظهر حقدك أيها القادح فى أمر الشيخ الكريم الصالح
هل خرج منه قذف وسباب؟ هل حرض يوما على إرهاب ؟
هل فهم الناس غير علم أم صاروا مثلك صاحب جهل ؟
فأمثالك قد عاثوا فسادا فى الأرض وزادوا فى الإفساد
رحم الله الشيوخ والدعاة فهم للناس منّة وهداة
ومن نال منهم بسب وقذف لايقبل عدل منه ولا صرف
أفق من غفلةٍ ومن هذيان وتب وزد فى الإيمان
إن شيخنا الذى يهان عاش مفسرا للقرآن
كانت له أجمل ابتسامة وعلم قاله عن جدارة
وأسلوب فى الحديث والكلام يحمل سماحة الإسلام
أمسك لسانك عن علمائك وارجع لعقلك وصوابك
أيها الكاذب فى كلامك هيا أفق من غثيانك
من عظّم شأن العلماء وقاه الله شر السفهاء
ومن قدّس أهل القرآن نال الرحمة والغفران































































