للأسف الشديد كلما اقترب عام على الانتهاء ، واستقبال عامجديد آخر ، كلما كثر الحديث عما حدث في العام الفائت ، ونظل نزيد ونعيد عما حدث من سلبيات ، وعما وقع من بعض الكوارث ، او الابتلاءات في السنة الماضية .
ونظل نتحدث عن ايام السنة الفائتة وأنها هي التي تفعل ، وتسببت فيما وقع من آلام ، ومن سلبيات .
وتناسى هؤلاء أن الأيام ، والشهور ، والسنون ، والأيام لا تفعل شيء ، وماهي الا خلق من خلق الله ( إن في خلق السماوات والأرض ، واختلاف الليل والنهار لآيات لأولى الألباب ) .
لذلك لابد ان نعى ذلك تماما ، ونعى أنه لا يجرى شيء في الحياة إلا بأمر الله ومشيئته سبحانه ، والايام والشهور ، والسنين ماهي الا خلق من خلق الله .
كما قال رسول الله ” صلى الله عليه وسلم ” :
( لا تسبوا الدهر ، فأنا الدهر ، بيدي الأمر ، أقلب الليل والنهار ) رواه مسلم
وقال أيضا ” صلى الله عليه وسلم ” :
( لا تسبوا الدهر ، فأنا الدهر ، الأيام والليالي بيدي أجددها ، وأبليها ، وآت بملوك من بعد ملوك ) رواه احمد
لذلك لابد أن نعى أن كل شيء بيد الله وحده ، اما الاعوام والسنين خلق مما خلق الله
لذلك ليس للإنسان إلا أن يدعو الله أن ييسر له الحال ، والمآل فى ايامه القادمة ، ويسعده فيما هو آت من ايام .
فالزمن كله والعمر كله المهيمن عليه هو الله خالقه .