نقلها لكم ناصف ناصف
شعر د.عبد الوهاب برانية
ركب المجند في البكور قطاره
ليعود في عجل إلى ثكناتهْ
ركب القطار بُعَيْدَ ليلٍ غاربٍ
مستأنسا بالفجر من ظلماتهْ
فانساب بين الناس في أعطافهم
ورأوا بعيني رأسهم عزماتهْ
فتمثلوه مهندا في غِمْدِهِ
فالعز كل العز في قسماتهْ
لكنْ رماه الكمسريُّ بنظرةٍ
صفراءَ راميةٍ إلى إعناتهْ
ومطالبا إياه أجر ركوبِهِ
والحقد طي لسانه ولهاتهْ
ما شأنه ذاك المحصل ماالذي
يبديه للأجناد في نظراته؟
أفما لديه مجند يشتاقه
إن غاب أو إن عاد من غيباتهْ؟
ما باله يقسو عليه كجلمد
تُسْتَوْقَدُ النيرانُ من شذراتهْ؟
والله لو يرضيه حملُ حذائهِ
لحملتُ فوق حذائه حاجاتهْ
ولكنت ممتنا له ومقدما
عذرا على التقصير في مرضاتهْ
أفما كفاه ما يقدم جاهدا
للموت من أترابه ولداتهْ
ليذود عن آمالنا بدمائه؟
تعسا لنفس أنكرت صولاته
































































