المساواة بالظلم عدل يا أمريكا
للكاتب محمد خضر
وعدت متابعينا بمقال نوضح فيه فارق التعامل مع الأحداث التي نمر بها في الوقت الحالي، فيما يخص حرب أوكرانيا وآثارها وتعاطف أمريكا والغرب معها بصورة متناهية التعاطف، وكأن ضمائرهم تشعر بجنس معين فقط وأقصد هنا التفرقة العنصرية بين البيض والسود، او القبلية من أبناء العم سام وأبناء العم حام وهي تخص التفرقة بين الحادث لأوكرانيا وما يحدث في فلسطين.
بدون شك كان التعاطف مع أوكرانيا شديد جدا ومؤثر إنسانيا، والمساعدات ظلت تهطل كالمطر والدموع تنهمر تعاطفا مع هذا الشعب، أولا لأنه من الجنس الأبيض، والثاني ضد روسيا القطب المنافس، فوضعوا خطط لأطالة مدى الحرب لأستنزاف إقتصاد روسيا، فهم يعلمون أن هزيمة روسيا في هذه الحرب مستحيلة، لكن عقدوا العزم على أستمرار الحرب لآخر عسكري أوكراني.
كما شد أنتباهي الأول من أمس وزير خارجية أمريكا في مؤتمر صحفي وخلال أجتماعات الناتو والأمم المتحدة، يقول أن العالم الحر لن يسمح بإحتلال أراضي الغير بالقوة وأنهم لن يسمحوا بذلك لأنه الظلم ومخالف لكل الاعراف الانسانية والقانون الدولي، ذلك طبعا يثير الغرابة فعندما يتحول الأمر لما تقوم به إسرائيل من قتل وتشريد وهدم منازل الفلسطينيين وضم الاراضي بالقوة واقتحام المسجد الأقصى فهذا يعتبر دفاعا عن النفس.
انها الدعارة الأخلاقية في ابشع صورها وكيل بمكيالين وانعدام لقيم العدل والأخلاق وبجاحة وبلطجة، يقول هذا الكلام ويتلون بتعبيرات حانية على الشعب الاوكراني، اما الشعب الفلسطيني فهو مجرم يرد الضرب المتواصل عليه لأكثر من ثمانون عاما، ويعاقب لانه غير مسموح له ضرب إسرائيل الصهيونية، والعار في وجه كل العالم حيث أن فلسطين هي البلد الوحيد على وجه الأرض الذي يتعرض للاحتلال !!!!؟؟وسلب اراضيه بالقوة الغاشمة وبلا وجه حق، والطرد من أراضيه بتواطئ حقير من المجتمع الدولي.
المفارقة الغريبة أن أمريكا تعاقب ايران لانها تبيع المسيرات الى روسيا لاستخدامها ضد اوكرانيا، في حين أن كل دول الغرب وامريكا يرسلون الاسلحة الفتاكة لاوكرانيا لردع الروس، فما نسمي ذلك هل تعمى القلوب والابصار امام مصالح امريكا والناتو، ونفس المواقف تتخذ مع الصين ويخشون ان ترسل الصين امدادات عسكرية لروسيا لتستخدمها في حرب أوكرانيا.
لماذا تفعل أمريكا ذلك وتعتبر كل من ليس معها فهو ضدها عدو، اللهم اضرب الظالمين بالظالمين واخرجنا منهم سالمين.































































