“شَـــرَابٌ الــهَـــوَى”
بقلم: تــامــر إدريــس
شَـــرَابٌ الــهَـــوَى
من قال بأن الحب لا يؤذي ؟!، إنما هو الماء والسيل، الغذاء والداء، الشفاء والأسقام، الجود والجفاء، مجمع الأضداد هو، يمنح المرء وجودا قديرا إلى حين، ويستولي عليه كاملا كل حين، لذة في اللقاء وآلام في الفراق، اشتعال في المفردات وتداعي في الكيانات، ذروة في العطايا وفناء في الحوايا..
من ذا الذي تشرَّف لشهب التَّيم من عينيك لتحرقه بسناها؟!، يستشرف سيف عينيك الفؤاد بحدِّه، فيسرق القلب ويذيب القالب، لكم هي ظالمة هذه الحياة!!؛ متاعبها لا تنتهي، ومآسيها باللظى تصطلي، آه كم هي موحشة تلك الليالي في غروبك!!، ولكم هي فاترة هذه الأيام دون شهودك..
قوام العشق في أهله، والهجر قتَّال لكل خفقان، بعض الشوق نافع للأحباب ودوام النأي باتر لكل بنان، العين نافذة على الفؤاد تفصح عمَّا بالكيان من أسرار، من يختفي عن لحظ العيون فالقلب يتبعه في الخفاء بلا عزاء، إنما الحب اهتمام وبناء، والوصل مداد لأنهر التوق جارٍ..
شراب الهوى سائغ يروي الأبدان ويشفي الجوانح على عجل، والخلق عليه في اقتتال بلا وجل، إدمانه جِبْلِيٌّ، وتعاطيه طَبَعِيٌّ، حكمه قطعي، وفقده غيلة ذات سبيل سلمي..






























































