لحظات لا تنسى
بقلم : ولاء عـــــلى
رغم نسيان العديد من الأحداث فى وقت ما إلا أن هناك العديد من الأوقات والأحداث التى تظل مخزنة فى بواطن العقل مخبأة فى خانات الذكريات، ساكنةفى خفايا القلوب، حيث لاتنسي ابدا فيظل العقل محتفظا بكل تفصيلة من تفصيلاتها لأنها الأحداث الأكثر تأثيرا فى الروح والنفس والتى كانت المشاعر وقتها فى قمة قوتهافيظل القلب متعلقا بها بشدة، حيث يعتقد أنها هى الباقية من مشاعر كثيرة ذات احاسيس مختلفة ومتنوعة أحسها القلب بقوة للدرجةالتى لا تجعله ينساها ابدا.
نتذكر تلك المواقف كأنها حدثت أمس رغم مرور العديد من السنين عليها، وتبقى مشاعرنا تجاهها كما أحسسناها وقتها بل وتزداد قوة الحنين لها،أو النفور منها “فكل موقف يأتى يستحضر معه مشاعره كلا على حسب قوته ومدى تأثيره فى قلوبنا”.
حتى الكلمة؟!، بل والكلمة فهى تعلم فى قلوبنا كما تعلم الجروح العميقة فى أجسامنا فيبقى لهاذكرى تمتد لفترات طويله، وقد تبقى لآخر العمر؛ فبعض الكلمات سهام تترك فى النفس ثقوب لا تلتئم، وبعضها كنسمة هواء مرت؛ فأحسنت مرورهاوتركت أثراجميلا بها فكنت قلوبنا مشاعر تجاه قائلها.
حقا نحن نصنع ذكريات مع العديد من البشرالذين يمرون بحياتنا بكلام، بفعل، بموقف صغير مر وترك الاثر، ولكنا لا نحتفظ بجميعها فقد ننسي بعضها ونتذكر الاخرى.
فقط هؤلاء الذين تجمعنا بهم مواقف عديده واحداث كثيرة ونظل معهم لأوقات كبيرة نتأثر بهم ويتأثرون بنانكن لهم المشاعر ونرى احاسيسهم تظهر فى ملامحهم، هؤلاء هم من نحن لهم احيانا ونتأثر بغيابهم احيانا أخرى نفتقدهم كثيرا ونشتاق لوجودهم اكثر، نراهم كل يوم فى موقف مااو فى ملمح أحدهم، أو نرى صورة تجمعنا بهم تسكن ذكريات أوراقنا، فكلما اشتقنا إليهم فتحنا تلك الأوراق لنشاهد ملامح وجههم ونتذكر معها أوقاتنا سويا، كم كنا سعداء وقتها حينما كانوا بجانبنا، كم تشاجرنا معا وتخاصمنا ولم يلبث الوقت كثير وعدنا لنتصالح من جديد، نتعاتب تارة، وننظر دون حديث تارة أخرى، واخرى يكفينا أن نضم بعضنا لنروي عطش فراقنا ولنمحى بذلك الحضن تلك المسافة التى خلقها فراقنا حتى تتلاشى نهائيا.
فكم من أوقات قضيناها معا كانت ولازالت محفورة بعقولنا وقلوبنا ولا يكفينا وقتا للحديث عنها جميعها فينتهى الوقت ولا ينتهى الحديث. وتبقى الذكريات ذكريات ويضاف إليها سنين قادمه، لذا فحاولوا أن تكونوا ذكرى جميلة فى مخيلة أحدهم، واصنعوا معا ذكريات عديدة فى مختلف الأماكن والاركان، ورفقا بقلوب من تجاورون فكل حرفا وإن كان صغيرا يترك آثارا بالغة بها، فأحسنوا مخارجها، وتيقنوا من أن كل كلمة وإن كانت صغيره وكل موقفا وإن كان بسيطا،وكل فعلا تستصغره، إلا أنه حقايترك خلفه علامة واضحة فى قلوب من يتلقون؛ فلا تستهينوا بما تفعلون، وسلاما لكل مكنون فى القلوب.































































