محطات من السيرة النبوية
أحمد إمام
في السنة العاشرة من البعثة ماتت خديجة رضي الله عنها بعد موت أبي طالب قيل بثلاثة أيام وقيل بأكثر من ذلك وفي ذلك العام قيل في رمضان تزوج النبي صلى الله عليه وسلم بأم المؤمنين سودة رضي الله عنها وكانت أول امرأة تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد خديجة رضي الله عنهما.
في شوال من ذلك العام خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف يدعو قومها إلى دين الإسلام فبدأ بسادات القوم هنالك فكلمهم ودعاهم إلى الإسلام ولكنهم ردوا عليه دعوته ولم يجيبوه بل آذوه وأخرجوه وأغروا السفهاء فرجموه بالحجارة فانصرف عنهم النبي صلى الله عليه وسلم.
أصابه الهم والحزن والتعب فسقط على وجهه ولم يفق إلا وجبريل قائم عنده يخبره بأن الله جل وعلا بعث ملك الجبال يقول له إن شئت يا محمد أن أطبق عليهم الأخشبين يعني الجبلين فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئًا”.
ولمّا اشتد الإيذاء به ذهب إلى بستان لعتبة وشيبة ابني ربيعة وهما من سادات أهل الطائف ثم بعد ذلك رجع إلى مكة وأثناء رجوعه أنزل الله جل وعلا قوله: (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا) الجن 1 فكان إسلام جن نصيبين وقيل هم من سادات الجن ونصيبين بلدة في الشام وهم الذين طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم الزاد فدعا الله جل وعلا لهم ألا يمر بعظم ولا روثة إلا كان لهم في ذلك طعام.
ثم بعد ذلك كان زواجه من عائشة الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها وأرضاها جاءت الرواية أن ذلك كان في شوال من ذلك العام.