كأس الغربة والشعور بالحياة …….رسالة الي اخي
بقلم/ اسعد عثمان
الحياة كلها تعب
نسعي لهدف ليس له ملامح لايطل علينا منه سوى رغبتنا في غد آمن لانعلم مايخبئه لنا الخالق في صحيفتنا من رزق
هكذا تحدث اخ مخاطبا اخيه محاولا ان يثنية عن استمرار غربته التي طالت
توأم روحي وملاذي الآمن
اخى سافرت عن وطنك وابتعدت عن رحمك و تغربت عن نفسك وقسوت عليها.
اما آن الاوان ان تلحق بعربة القطار الاخيرة وتسترد تواجدك الاسري
ربما تعطى الغربة الكثير من الامان لغد افضل من منظور دنيوي نستطيع من خلالها ان نواجه واقع قاسي لايعرف عن الرحمة شئ .
لكن اذا احصينا ساعات تواجدك مع ابنائك ربما تشعر بمرارة كأس الغربة
اذا احصينا عدد ضحكاتك مع ابنائك
اذا استرجعت كيف اشرقت شمس اعياد كثيرة وانت بعيد عن صخب المنزل و مع ظهور نسمات الصباح لاتملك سوي مداعبة اطفالك بكلمات عبر الهاتف تحاول ان تقنع نفسك انك قريب
حرمت نفسك من تأمل ملامح الفرحة باعينهم بملابسهم الجديدة
الا تريد ان تغتنم ساعات صفاء تكمل بها طفولة اختفت سريعا مع ضغوط الحياة
الا تريد ان تتشبع وترصد ملامح الشيخوخة في ملامح والدتنا يوم بعد يوم وانت في حالة تمني ودعاء ان يطيل الله من عمرها كي نظل في رباط سويا فبدونها ربما نصبح فرقاء
يا اخي لقد غادر ابي دنيانا وانت بعيد اكان هذا بالشئ الهين لا والله اعلم فجيعتك وقهرك
ملاذي واخي اما آن الاوان ان تنجلي تلك الغمامة من امام عينيك وتزيح اثار تلك الكأس من اعماقك عشرون عاما ليس بالشئ الهين تستقطع من عمر معلومة نهايتة بنسب محدودة.
جميلة لحظات صفاء مع زوجة تنسحب منها مراحل الصبا في خجل جميلة تلك الضحكات العالية وانت تصارع طفلك صاحب الست سنوات وهو معتقد انه جدير بمصارعتك
جميلة لحظات ترددك علي اخواتك من آن لاخر وشعورك انك ولي الامر الراعى لهن بعد ابينا فتلك الزيارات تزيدهن ثبات ورفعة وسط ابنائهن وازاوجهن
الشعور بالحياة له ملامح
اين انت من استرجاع ذكرياتك مع اندادك من اصدقاء الطفولة ورفقاء الدرب اين هي لحظات المرح ما اجمل ملامحك لحظة سماع خبر سار لاحد الابناء او حصوله علي درجات طيبة في مرحله الدراسية .
الم تشتاق لاندفاع ابنائك تجاهك مهرولين عالية اصواتهم يزفون إليك خبر نجاحهم.
اخى الحبيب الاتريد ان تستمتع بوجودك تسعد بخطواتك بجوارى فانت الونيس والسند نستعد للمشيب معا نتحصن بوالدتنا ونستمتع بسماع دعائها لنا سويا ان يبارك المولي في اعمارنا.
اريد ان افضي لك بسر هل تعلم متي جال بخاطري ان اكتب لك تلك الكلمات.
الخامسة صباحا لقد إنتفضت فجأه لا اعلم لماذا لم اجد في خاطري سواك تسيطر علي افكاري مع الساعات الاولي من عام جديد يطل علينا لا يعلم تفاصيلة سوي الخالق بعد إنقضاء عام فقدنا فيه كل شئ بوفاة والدنا تلك كلماتي كتبتها بجوارحي لعلها تجد بداخلك مايستجيب لها