انها الحقيقةالمجردة ، التي لا تجدها في اية دولة من دول العالم .
الحقيقة الثابتة التي لا تتغير بتغير الزمان ، ولا الظروف ، ولا الأيام .
الحقيقة الواضحة والجلية كوضوح الشمس في كبد السماء ، لا يعتريها غيوم ، ولا سحاب .
الحقيقة التي يحسدنا عليها العالم اجمع ، من مشرقه الى مغربه ، ومن شماله الى جنوبه .
ولقد حاول المستعمر ، وأيضا بعض أعداء الداخل والخارج أن يغيروا تلك الحقيقة ، ولم يقدروا على ذلك .
إنها حقيقة الجسد الواحد المصري ، حقيقة أنه ليس هناك ما يسمى بالأقلية ، او الأكثرية ، ولا تعرف مصر فى يوم من الأيام الغلبة ، ولا الأقلية ، ولا الأكثرية ، لأن مصر نسيج واحد ، لحمة واحدة على مر الزمان ، والجميع يتحرك من خلال بوتقة واحدة ، ألا وهى حب الوطن ، والتآخي ، والترابط ، واللحمة الواحدة .فلا تعرف في المناسبات الدينية من المسلم ، ومن غيره ، فمثلا في رمضان الكل معلق الزينات ، وفى الأعياد تجد الكل يهنئ الكل ، في تزاور وفى بهجة وفرحة للجميع ، سواء الأعياد الاسلامية ، او الأعياد القبطية المسيحية .
فتجد التزاور والتهنئة في الكنائس ، والجميع في فرحة وبهجة ، والجميع يحتضن الكل بلا تفرقة ، وبلا تجمل ، بل حب صادق نابع من القلب .
ولذلك ستجد الايام القادمة الكنائس مليئة بالمهنئين من المسلمين ، وفى عيونهم البهجة والسعادة والفرحة بمناسبة اعياد الميلاد المجيدة .
فهنيئا لنا بمصرنا ، وهنيئا لمصر بنا ، وكل عام ومصر بخير بالجميع وللجميع .