أرحموا علماءنا وشبابنا
بقلم سامى ابورجيلة
ماذا نقول لأبنائنا بعد مانراه ؟! كيف نحفز شبابنا بعد مانقرؤه ؟! كيف يكون موقف الأمة من علمائها بعد هذه التفاهات ؟!
إنسان لايعرف كيف يتكلم ، بل إنه لم ينل حظه من التعليم حتى الابتدائى ، ثم أخذ طريقا يسمى طريق (أغانى المهرجانات) ، هذا الطريق الذى يتحدثون فيه عن الخمر ، والنساء ، والشذوذ ، ثم نجد بعد ذلك من يكرمهم ، ويرفعهم الى عنان السماء ، بعدما عملوا بكل جهد بإنحراف الشباب ، وعملوا بكل بقوة بإنتشار المخدرات ، بل والغناء للسكارى والمدمنين ، والغناء للخمر والحشيش ، والغناء للبلطجة والشذوذ .
كل ذلك فعلوه بشباب الأمة حتى تحول بعض الشباب الى مسخ تتلاعب بها الأهواء بلا دراية ، وأنتزعت الرجولة من نفوسهم ، وأصبحوا لا يعرفون الغيرة على نسائهم ، فأصبحوا كالدمى فى أيادى الأطفال تتقاذف بها الأمواج .
وبدلا من أن نحفز الشباب للنبوغ فى علوم الطب ، والهندسة ، والكيمياء الحيوية ، والفضاء لنلحق بركب التقدم ، اصبح حلم كل شاب ان يلحق ببيكا ومن على شاكلته ، الذين يتغنون بشيماء واسماء وهيفاء ، فأصبح الشباب معظمه لاطعم ولا رائحة بل كما قلت مسخ من الأقزام .
والأدهى من ذلك نجد بعض مخبولى العقول ، والسفهاء نجدهم بدلا من تكريمهم لعلماء الطب ، والهندسة ، وعلماء يبحثون فى معاملهم عن علاج لأمراض تفتك بالمجتمع كالسرطان ، وكورونا ، وغيرها ، وبدلا من مساعداتهم وتكريمهم ، والوقوف بجوارهم ، ومدهم بالمال للمضى قدما فى أبحاثهم .
وبدلا من استخدام المال فى موطنه الصحيح فى الانفاق على الفقراء ، والمحتاجين ، فكم من فقير لايجد مايسد رمقه ، وكم من مريض لايجد من يعالجه ، وكم من مشرد لايجد بيت يأويه ، وكم من يتيم لايجد من يحنو عليه ، لكن للأسف نجد هؤلاء من مخبولى العقول والسفهاء ينفقون أموالهم ، يكرمون بها هؤلاء المخبولون والسفهاء أمثالهم بالذهب والماس كأنهم هم من سينقذون البشرية من ألفيروسات والأمراض التى تفتك بها ، او كأنهم من سيأتون بالنصر ويفتحوا بيت المقدس .
فنجد من يهدى هذا سيفا من الذهب الخالص ، ونجد من يهدى الآخر سيارة أحدث طراز تتخطى المليون جنيه ، ونجد من يهدى ذلك فيلا فى ارقى الأحياء ، وللأسف الشديد .
ماذا حدث ؟ وماذا تغير فى المجتمع ؟! ماهذا ؟ هل وصلت بنا التفاهة والاضمحلال فى التفكير الى هذا الحد ؟! إلى أين نحن ذاهبون ؟! ماذا نقول لأبنائنا وشبابنا ونحفزهم على العلم والدراسة والثقافة بعد ذلك ؟!
صدقت سيدى يارسول الله ( سيأتى على الناس سنوات خداعات ، يصدق فيها الكاذب ، ويكذب فيها الصادق ، ويؤتمن فيها الخائن ، ويخون فيها الأمين ، ويتكلم فيها الرويبضة ).































































