المراهقة المتأخرة عند المرأة… حين يأتي العمر متأخرًا ويحمل قلبًا صغيرًا
بقلم : ماجي المصري
المراهقة المتأخرة حالة تصيب النساء في منتصف العمر ويظنّ البعض أن المراهقة مرحلة عمرية تنتهي عند سنٍّ معين، وأنها مجرد فترة عابرة أو تمرد مؤقت في بداية الحياة وسرعان ما تنتهي
لكن الحقيقة أن هناك نوعًا آخر من المراهقة لا يأتي في وقته الطبيعي…
مراهقة متأخرة
تزور المرأة بعد أن يمر العمر، وتثقلها المسؤوليات والهموم، وتُسلب منها الأيام حقها في أن تعيش عمرها الحقيقي، فتكبر تحت مطرقة الواجبات وسندان الالتزامات.
المراهقة المتأخرة ليست دلالًا، ولا بحثًا عن لفت الأنظار كما يظن البعض،
بل هي صرخة داخلية لامرأة سُرقت منها سنوات الطفولة والشباب.
وهن جسدها، ومرّ عمرها، وبقي قلبها صغيرًا ينتظر أن يُدلَّل، أن يُحتضن، أن يُسمَع.
تصيب المراهقة المتأخرة المرأة التي حملت على كتفيها أعباء بيت وأبناء، وربما زواجًا مبكرًا، ومسؤوليات قاسية تفوق طاقتها.
المرأة التي سُرقت منها أجمل أيام حياتها، فلم تعشها، ولم تشعر بها وهي تتسرب من بين يديها.
أغمضت عينيها لتفيق على واقع مرير، تردد في داخلها:
«فات العمر يا ولدي» و«ليت الشباب يعود يومًا».
ورغم ذلك، ما زالت بداخلها تلك الفتاة التي لم تضحك كما يجب، ولم تحب كما يجب، ولم تعش كما يجب.
تراها فجأة تهتم بنفسها بشكل لافت تغيّر من شكلها، تبحث في شغف عن كل جديد عن حياة جديدة تحاول أن تعيش ما فاتها، وكأنها تقول للعمر:
«تأخرت كثيرًا… لكني ما زلت أستحق الحياة».
لكن المجتمع لا يرحم.
ينظر إليها باستغراب، يطلق الأحكام، ويضعها في قفص الاتهام:
«أزمة منتصف العمر»،
«تتصرف كالمراهقات»
«تبحث عن الاهتمام».
ولا أحد يسأل:
من سرق منها شبابها؟
من حمّلها فوق طاقتها وهي لا تزال طفلة؟
من أقنعها أن التضحية واجب أبدي لا ينتهي؟
المراهقة المتأخرة ليست عيبًا في شخصية المرأة، بل نتيجة طبيعية لحرمان طويل، وحياة قاسية، ومسؤوليات لا تنتهي.
هي محاولة متأخرة لترميم روح أنهكها الصمت، واستعادة أنثى دفنت أحلامها مبكرًا.
إن كل امرأة تعيش هذه المرحلة لا تحتاج إلى السخرية ولا القسوة ولا نظرات الإدانة، بل تحتاج إلى الاحتواء.
تحتاج إلى من يقول لها:
«من حقك أن تعيشي، من حقك أن تفرحي، من حقك أن تحلمي مهما تأخر العمر».
فالعمر لا يُقاس بعدد السنوات،
بل بعدد اللحظات التي عشناها بصدق.
عزيزتي حواء،
يا من تعيشين في منتصف العمر،
أنتِ ملكة متوجة على عرش الأنوثة.
أكملتِ رسالتك، وعشتِ عمرك لغيرك، وأديتِ دورك كاملًا.
وقد آن الأوان أن تستعيدي نفسك،
أن تعيشي لنفسك، أن تدلليها بما تستحق.
عزيزتي حواء الجميلة من حقك أن تسعدي بما تحبين
احتسي قهوتك المفضلة مع من تحبين استمعي للموسيقي البسي ما يعجبك اخرجي سافري انطلقي
تقربي من الله بالطاعات اجعلي لك نشاطا اجتماعيا يتوافق مع شخصيك
وأن تعيشي أيامك القادمة بما يملأ قلبك سعادة وطمأنينة.

































































