صباح_مــصــري
“قعدة صفا” عن “نكران الذات” في الحب ……
لما تكون الـ “إحنا” أهم من الـ “أنا” ،،،،
بقلم د. سمير المصري
في العلاقات، مفيش حاجة اسمها أنا كسبت وأنت خسرت ، يا إما نكسب مع بعض، يا إما المركب بتغرق بينا إحنا الاتنين.
نكران الذات مش معناه إنك تلغي شخصيتك أو تكون مهدور الحق، بالعكس.. ده قمة القوة إنك تختار ” الـ إحنا ” قبل الـ ” أنا ” .
هو ده السر اللي بيخلي بيوت تعيش سنين بضحكة صافية، وبيوت تانية تتهد من أول مطب.
تفتكروا ليه العطاء هو اللي بيطول عمر الحب؟
“أصعب معادلة في أي علاقة هي إزاي تحب نفسك وفي نفس الوقت تكون مستعد تضحي عشان اللي بتحبه؟
الحل كله في كلمة واحدة هي ‘نكران الذات الواعي’. ده مش كلام مثالي، ده الوقود اللي بيخلينا نكمل رغم العواصف.
في أي علاقة في الدنيا، سواء كانت زواج، خطوبة، أو حتى صداقة قوية، بنوصل دايماً لمفترق طرق: يا ترى همشي اللي في دماغي وأرضي “الأنا” بتاعتي، ولا هفكر في اللي يسعد الطرف التاني؟ هنا بييجي دور “نكران الذات”.. وده مش معناه إنك تُلغي نفسك، لكن معناه إنك “تكبّر عقلك” وتفتح قلبك عشان المركب تمشي.
ليه نكران الذات هو “الوقود” اللي بيخلي العلاقة تعيش؟
الثقة بتبدأ بـ “خُطوة جدعنة” لما شريك حياتك يلاقيك في لحظة معينة جيت على راحتك شوية عشان خاطره، أو ضحيت بحاجة بتحبها عشان تشوف ضحكته، هنا “رصيدك” عنده بيزيد للسماء. إنت بتبعت له رسالة غير مباشرة بتقول له: “إنت أماني، وأنا مستعد أتعب عشان إنت ترتاح”. دي مش تضحية، دي “جدعنة” هي اللي بتبني جدار ثقة ميهدوش زمن.
العلاقات اللي مفيش فيها نكران ذات بتبقى عاملة زي “مباراة ملاكمة”، كل واحد واقف للتاني على الواحدة. لكن لما بنتعلم نعدّي، ونبدي مصلحة “البيت” أو “العلاقة” على رغباتنا الشخصية، بنحس إننا بقينا كيان واحد مش شخصين غراب عايشين تحت سقف واحد.
أغلب المشاكل بتبدأ لما كل واحد فينا بيصمم إنه “صح”. لكن لو فكرنا بمنطق نكران الذات، هنلاقي نفسنا بنسمع أكتر ما بنتكلم، وبنفهم وجع اللي قدامنا قبل ما نلومه. وقتها، الخناقة اللي كانت ممكن تقعد أيام، بتخلص بكلمتين حلوين في خمس دقايق.
الحب مبيكبرش غير بالتقدير والإنسان بطبعه بيميل للي بيقدره. لما بتحس إن اللي قدامك “شايلك في عينه” وبيضحي عشانك، غصب عنك بتلاقي نفسك عاوز تديله عينك. نكران الذات بيخلق حالة من “الود” والامتنان، بتخلي الحب دايم ومش مجرد مشاعر مؤقتة.
خـــــلاصـــــة :
كلمة سر صغيرة..
نكران الذات مش معناه إنك تكون “ضحية” أو تدوس على كرامتك، خالص! الفرق كبير بين “العطاء” وبين “الاستسلام”.
الحكاية كلها في “التوازن ” تحب نفسك وتقدرها، بس في نفس الوقت تكون “سند” للي بتحبه. العلاقة الشاطرة هي اللي فيها اتنين، كل واحد فيهم بيحاول يسعد التاني أكتر ما بيحاول يسعد نفسه.. وفي الآخر، الاتنين بيلاقوا نفسهم في قمة السعادة.
كتبت ليكم شوية أفكار عن فن التوازن ده، وإزاي ‘الجدعنة’ ممكن تكون هي اللي بتحمي الحب من الوجع.
مستني أسمع رأيكم ؟
د سمير المــصــري
































































