نقلها لكم ناصف ناصف
شعر د.عبد الوهاب برانية
استوقف محصل قطار المنصورة وسائقه جنديا امتنع عن دفع التذكرة لأسباب لم يبدها، وحاولا إنزاله عن القطار، وقاما بالتهكم عليه والتنقيص من قدره، والتعريض بمؤسسته العسكرية،كاشفين بذلك عن طوايا خبيثة ونوايا بغيضة لا علاقة لها بواجب المهنة ولا بحق الدولة، وإلا فما علاقة ذلك بإهانة المؤسسة العسكرية وهي رمز الشرف والفخار للشعب المصري، ولكن السيدة المصرية ابنة المحلة الكبرى صفية أبو العزم تحول بين هذين المتنمرين بالقيم المتحرشين بمجد المصريين المؤثل متمثلا في هذا الجندي وبين إنزاله من القطار، فتقوم بتحمل التذكرة والحنو على الجندي، قائلة: عندي مثلك ثلاثة فأنت ابني ولن أسمح بإهانتك.
استوقف الفَسْلان جنديا له
بعرائن الآساد مرتاد مكينْ
قد طالباه بدفع تذكرة ولم
يتفهما عذرا لمن بذل الثمينْ
قد طالباه بأجرة مبخوسة
وتقمصا شخصية القاضي الأمينْ
فأبان كل منهما بفظاظة
عما يواري من مخبئه الدفينْ
ما كل هذا الحقد نحو جنودنا
الباذلين دماءهم في كل حينْ؟
لكن سيدة تعاظم دورها
قامت تدافع باليسار وباليمينْ
عن حق جندي تعاظم دوره
في رد كل المعتدين الآثمينْ
قذفت بوجه الغاضبَين لأجرةٍ
بوريقة سمحاء ناصعة الجبينْ
قالت لهذين اللذين تنمرا
إياكما أن تفجعا فخر البنينْ
لولاه ما سار القطار ولا مضى
يختال في زهو لآماد السنينْ
الخميس ١٠/٩/٢٠٢٠
































































