همسة عزاء ..
بقلم/ عاصم عمر
تمر بنا الأيام والأشهر والسنون ، وعمر يقارب نهايته ، ولا نرجوا أن يعود هذا العمر من جديد لنصلح ما بدر من أخطائنا التى لا تعد أو نكمل ما فاتنا من نواقص خلال هذا العمر، فنكون رمزاً للوفاء والصمود على خط الصواب ..
تشققت الرؤوس وتقطعت معالم الوجوه ، اختلفت الأفكار واختلت الأنظار، وتناقضت فكرة الإنشطار حول معالم الحياة ..
كثرت الإنتقادات ، فأصبحنا ننتقد الدول والدولة والحكم والحكومة وأشراف المجتمعات والأرستقراط والكبار والقرناء والبسطاء والصغار وأصحاب المهن والحرف والتجار وغير ذلك مما يأتى بأزهاننا ، وكأننا فزنا بصحة قواعد المثالية دون غيرنا ..
أصبحنا ننتقد الجد والجدة والأب والأم والأخ والأخت والزوجة والزوج والإبن والإبنة …… ونرفض النصيحة ..
ننتقص أنعم الله فينا ولا نشكره على الهواء النقى الذى يمدنا بحياة سليمة ، وشربة ماء هنيئة ومداد قمح يمدنا بطاقة وعافية ، فكم هى أنعم الله فينا ؟!!!
نمرح ونعيش الرفاهية بلا حدود والتى لم يلق الملوك عبر سوابق التاريخ شق منها ، ولا نسعى بفكرة النظر في أنعم الله علينا حتى نستفيق ونقول الحمد لله ..
نهرع شامتين في أعدائنا لما يصيبهم من أضرار الطبيعة ولا نقول الحمد لله الذى عافانا مما ابتلى به غيرنا ، ولا ندعوا لهم أن يتعظوا ، حيث بكى صلى الله عليه وسلم حين مات اليهودى وقال هربت نفس منى الى جهنم ..
ألم نسمع مرة { احفظ الله يحفظك }؟
ألم تشق علينا أنفسنا بالعتاب يوماً ؟
فقد سيطر إنحيازنا لهوى النفس وتفجرت أفكارنا حول ما تهفوا إليه الرغبات دون قيود ..
فلينظر كل منا إلى مرآته بمصداقية وافرة من روحه ليدمع بعد أن يرى تشقق ملامحه دون أن يشعر بتفضله على أحد ، إذ أن مقابل كل فضل منه فضائل تحملها الأخرون من أجله دون المن عليه بها ..
وليرحمنا الله ونحن نواجه أنفسنا أمام مرآة نقية بصفاء الروح الحقيقية دون الواقع الذى يراه كل منا أليم ، ففى الواقع كل جميل لمن كان الله بين عينيه ..
لا تنتظر رد الخير ممن فعلته له فهو حق لك عند الله وليس عند من فضلته ، وأهمس لنفسك عزاءاً على ما مننت به ، وعلى ما فاتك تقديمه وعلى تجبرك بسوء الظنون وعدم تقدير حق المقهور { واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله } ..
اللهم اجعلنا ممن شملتهم رحمتك يا الله
حفظكم الله حيث كنتم ..
































































