المصري أبو العريف
بقلم : اشرف عمر
عرف عن كثير من المصريين منذ زمن بعيد أنهم يعرفوا كل شيء وفي كل شيء، ولذلك تجدهم يتحدثون في أي موضوع بإستفاضة شديده وبجرأة ودون قيود، وعندما تستمع إلي حديث الكثير فيداخلك التأكيد أن المتحدث كان من ضمن أطراف الحاله والمطلعين علي أحوالها وظروفها ، وكذلك عندما تتطلب معلومة تجد المتبرعين كثر للإدلاء بالإجابة عليك في نفس اللحظة وسواء لديه المعلومه الحقيقه والإجابه لها أم لا ، وكذلك أيضا عندما تسأل عن عنوان محدد أو مكان ترغب في الوصول إليه فستجد الجميع يرغب في مساعدتك وتوجيهك وهو لا يعرف المكان المقصود والمطروح من السائل ، وكما يقول المثل أحنا بتوع كله في الطب. نتحدث في الاقتصاد والهندسه والقانون والسياسه وفي كل شيء دون علم حقيقي او إطلاع، وهذا الأمر الذي أشتهر به الأغلبيه العظمي من المصريين يؤكد أن الفهلوة واللامبالاه وعدم احترام الآخر وعدم الصدق عند الحديث عادة اصيلة في الشارع و يؤكد ان الأغلبية لا تعطي أهتمام لأي شيء بما فيها المعرفة وهذا كله كان له اثرة علي المصريين في جميع مناحي الحياة في الداخل والخارج فالجميع اصبح يتحدث ولا يتم تصديقه من الجانب الآخر بسبب فقدان الثقة بين بعضنا البعض وعدم إحترام الآخر لنا وأصبح الجميع يفعل ما يريد لعدم ثقتة في الآخر وصدقه و أصبحنا نجد في الشعوب الآخري نموذج لكثير منا ، لذلك فإن إحترام الشعوب يبدأ دائما من احترامها لنفسها لأن الجميع أصبح تحت ميكروسكوب واحد وأصبح العالم قريه صغيرة ويتم دراسه أحوال الشعوب وظروفهم وطريقه حديثهم ومدي جديتهم وصدقهم بصورة مستمرة ، والدول الأن تصرف الكثير من أموالها لتحسين صورة شعوبها أمام العالم ، ولذلك لا يجوز أن نعلم بعضنا الكذب والنفاق مند نعومه أظافرنا وأن نعتاد علي ذلكأ أن يصبح جزء من سلوكياتنا اليومية ، وأن نتعلم الصدق والصراحه عندما يتحدث الانسان في أمر ليس لديه معلومات حقيقه أو كان متواجدا أثناء طرحه لأن التبرع بإبداء النصيحه والمشورة دون معلومات حقيقه لدي المبدئ أمر يسيء الي الإنسان ويضلل المتلقي وهذا في كل الاحوال حرام وقد قال المصطفي عليه الصلاه والسلام قل خيرا او أصمت وهذه قاعده تخييريه عظيمه حتي لا يقع المرء في براثن الكذب والنفاق ، مايحدث من تطوع بالحديث بالإفتاء والإجابه علي كل شيء والتبرع بالنصيحه والتوجيه دون علم حقيقي جريمه في حق أنفسنا لأن ذلك لن يزيدنا إلا عدم إحترام الآخر لنا لذلك آن الآوان علي جميع الجهات متكاتفه أن تعلم الإنسان عدم التطوع بإبداء معلومات خاطئه وعدم الحديث فيما لا يعنيه وأن يتحدث الخير او يصمت وان يتعلم صدق الحديث وأحسنه وإلا فإن أوضاعنا الأخلاقيه ستظل صعبه بعد أن أصبح الجميع لا يثق في بعضه بسبب إنتشار الكذب والنفاق وعدم الصراحه في الحديث وعدم قول آسف لا أعرف والآخر لا يحترمنا في هذا العالم .
التعليم والأزهر والأوقاف والإعلام عوامل مهمه في إصلاح المجنمع وأحوال الإنسان وتعليمه القيم والأخلاق والصدق وأن يقول أسف لا أعرف عندما لا تكون لدية معلومه عن الأمر المطروح وأن لا يتبرع بالحديث لمجرد التواجد والظهور وبعد أن فقدت البيوت دورها بسبب جهل أولياء الأمور بقواعد أصول التربيه وبعد أن مس الكثير منهم ما مس كثير من المصريين من عدم الصدق عند الحديث وتصرفات أخلاقية كثيرة .































































