للكاتب : محمد عبد المجيد خضر
محمود ياسين ذلك الفنان الاستثنائي الذي قدم من بورسعيد ، وحاز على النجومية في مصاف كبار الفنانين قيمة وقامة ، واستحوذ على احترام وحب الجماهير بالكامل ، وهو شعور لا يحصل عليه الكثير في الوسط الفني .
لقد صعد للصف الاول ، وكان فنانا غزير الثقافة مقنع جدا ، قدم لنا اعمال ذات قيمة وهدف ، محمود ياسين اثرى مكتبة السينما وعمل مع اكبر الفنانات خبرة وشهرة ومع زملائه الرجال في منافسة شريفة محمودة جدا واثبت كفاءة واخلاق وحسن السمعة فنيا وادبيا .
ثم انه ابدع فيما قدم للمجتمع فقد جسد كافة نماذج المجتمع ، مثل دور الدون جوان وادوار الرومانسية ثم ادوار البخل وادوار النذالة ورجل الاعمال والدبلوماسي والاديب ثم قدم وتاجر المخدرات وبلطجي وايضا عامل الزبالة وجسد الصعيدي والفلاح والانسان البسيط، واتقن كافة اللهجات المصرية ، ووقف امام اعظم الممثلين مثل فريد شوقي رحمة الله عليه ومحمود المليجي وامثالهم كثير .
ولا ننسى ان محمود ياسين رحمة الله عليه وربنا يسامحه ويتجاوز عن سيئاته ، كان من عمالقة المسرح القومي ، ومن يتواجد في هذا المقام يكفيه عظمة وقيمة عالية ، وجسد ادوار صعبة جدا بالمسرح القومي ، من مسرحيات شكسبير ومسرحيات المسرح العالمي .
محمود ياسين باخلاقه وعطائه الغزير القيم ومساعدته لفنانين شباب ليضعوا ارجلهم على طريق الشهرة والنجاح ، وكان رحمه الله يملك طلة وبسمة تدعوا للاحترام والحب من القلب لما يتحلى به من تواضع كبير جدا ، رغم ثقافته العالية فلقد ترك لاولاده وزوجته رصيد وارث عظيم جدا من الاحترام والفخر بالانتساب للمرحوم محمود ياسين ، فالى الجنة باذن الله .
فلم نرى منه غير الفن النقي القيم الهادف ، تعلمنا منه الكثير واجبرنا على احترامه بحب وجعلنا فخورين به كرمز للفن المصري الراقي ، وانه يستحق ما اصاب الناس جميعا من حزن على فراقه وترك ذكرى من الصعب ان تخبوا او ننساه .
وداعا يا عظيم يا مثال الفنان الكامل العالي القدرات وَيَا من اثر فينا ايجابا وترك لنا رصيد فني من افلام عظيمة ولقاءات تكلمت فيها فافدتنا بثقافتك وفنك وكيف كنت عظيما يارب يكرمك ويغفرلك .
































































