صباح_مــصــري
“المقلب الكبير”..
حين يضحك علينا الواقع ،،،،،،
بقلم . سمير المصري
كلنا في حياتنا “شربنا” مقالب. فيه اللي كان خفيف وعدّى بضحكة، وفيه اللي كان “علقة سخنة” بنفتكرها ونضرب كف على كف. المقلب في أصله مش بس كاميرا خفية وصديق بيخضك من ورا الباب، المقلب الحقيقي هو لما تفرش أحلامك ورد، وتصحى تلاقي الواقع فارشلك “شوك”!
مقالب الحياة “اللايت” لما بتبدأ الحكاية بمقالب بنشتريها بمزاجنا. زي لما تنبهر بصورة وجبة في منيو مطعم فخم، فتدفع مبلغ وقدره
ويجيلك في الآخر ساندوتش أصغر من طموحاتك الشخصية. أو لما تحجز فندق “فيو بحر” وتكتشف إنك محتاج تلسكوب عشان تشوف طرف الموجة من ورا عمارة تحت الإنشاء.
دي مقالب نسميها “ضريبة الخبرة”، بنضحك عليها ونمشي.
الفخ الأكبر: “مقلب القفص الذهبي” لكن لو دورنا على “أكبر مقلب” ممكن إنسان يشربه في حياته، لازم نقف عند لحظة دخول “عش الزوجية”. ده المقلب اللي بيتم التحضير ليه لشهور وسنين!
خداع البدايات في الخطوبة، الكل بيلبس قناع “المثالية”. الضحكة الرقيقة، الكلام الموزون، والوعود بحياة تشبه أفلام ديزني.
لحظة الحقيقة بعد ما يتقفل الباب، بيبدأ الماكياج يسيل والطباع الحقيقية تظهر. فجأة تكتشف إن “سندريلا” اللي كنت فاكرها رقيقة، عندها صوت “جهوري” ممكن يصحّي الجيران، وطباع ما ظهرتش في الـ “Dates” اللطيفة.
اما صدمة الواقع هو المقلب الحقيقي مش بس في الشخص، لكن في “سيستم” الحياة نفسه. تلاقي نفسك فجأة بين دنيا تانية ، ومسؤوليات، واختلافات جذرية في التفكير تخليك تسأل نفسك: “هو ده الشخص اللي كنت بكلمه في التليفون 5 ساعات؟ ولا أنا دخلت الشقة الغلط؟”
طيب ليه بنشرب المقالب دي ؟
الحقيقة إننا أحياناً بنشرب المقلب لأننا “عايزين يتضحك علينا”. بنحب نشوف النسخة الحلوة من كل حاجة وبنغمي عينينا عن الحقيقة لحد ما نصطدم بيها. المقلب مش إن الطرف التاني اتغير، المقلب إننا بنينا برج من الأوهام فوق أرض من الرمال.
كلمة أخيرة..
المقالب هي اللي بتدي للحياة طعم، حتى لو كان طعمها مر في الأول. المهم إنك لما تشرب المقلب، اشربه بـ “شياكة”، واتعلم منه عشان المرة الجاية تكون أنت اللي ماسك الكاميرا مش اللي بيتعمل فيه المقلب!
وإنتوا.. إيه أكبر مقلب شربتوه في حياتكم؟ سواء في شغل، في خروجة، أو حتى في “ليلة العمر”؟ احكوا لنا في التعليقات.
خـــــلاصـــــة :
الخلاصة.. عشان ما تشرقش وأنت بتشرب المقلب!
في النهاية، الحياة عبارة عن صينية “مقالب” متوزعة علينا بالعدل. لو فاكر إنك الوحيد اللي “لبست في الحيط”، أحب أطمنك إننا كلنا لابسين خوذات وبنخبط في نفس الحيطة معاك.
المقلب الحقيقي مش إنك تتخدع في شكل أو طباع، المقلب هو إنك كنت فاكر إن الجواز “عشا على ضوء الشموع”، واكتشفت إنه “خناقة على مين اللي نسي يقفل أنبوبة البوتاجاز” أو “مين اللي خلص الشامبو وما جابش غيره”!
نصيحتي ليك لما تلاقي نفسك جوه المقلب، مَثِّل إنك كنت عارف، واشرب المقلب “سادة” وبدون سكر، عشان المرارة اللي فيه تخليك فايق للمقلب اللي جاي.. لأن الحياة لسه شايلة لك مفاجآت تانية كتير، بس المرة الجاية غالباً هتكون “بمصاريف إدارية”
.. مين لسه حاسس إنه “عريس لقطة” ومين بدأ يحس إنه كان “تارجت” للمقلب؟ احكولنا في التعليقات وسركم في بير ” أو في بوست عام عادي ” !
غدا صباح مــصــري جديد ،،،،
د سمير المــصــري
































































