كيف نقلب موازين الكون لصالحنا،،؟
بقلم الباحثة الفلكية أ/سحر حسن منصور و
خبيرة الأسترولوجي أ/فاطمة صابونجو
كيف نقلب موازين الكون لصالحنا؟
لطالما تساءل الإنسان عبر التاريخ:
هل نحن خاضعون لقوانين الكون أم قادرون على التأثير فيها؟
وهل يمكن للإنسان أن يغيّر مساره وقدره، أم أن كل شيء مكتوب سلفًا في حركة النجوم والزمن؟
الحقيقة أن هذا السؤال لا يحمل إجابة واحدة بسيطة، بل يفتح بابًا لفهم أعمق للعلاقة بين الإنسان والكون.
الكون لا يُقاوَم… بل يُفهم
الكون يعمل وفق قوانين ثابتة: حركة، طاقة، سبب ونتيجة.
وحين يحاول الإنسان مقاومة هذه القوانين، يشعر بالتعب والاضطراب، وكأنه يسبح عكس التيار.
أما حين يفهم الإيقاع الكوني ويتناغم معه، يبدأ كل شيء بالتحرك بسلاسة أكبر.
فالفكرة ليست في “تغيير” الكون، بل في فهم توقيته، واحترام قوانينه، والتحرك بانسجام معها.
التغيير يبدأ من الداخل لا من الخارج
أحد أكبر الأوهام هو الاعتقاد أن العالم يجب أن يتغير أولًا كي نشعر بالسلام.
في الحقيقة، التغيير الحقيقي يبدأ من الداخل:
من طريقة تفكيرنا، من ردود أفعالنا، ومن وعينا بذواتنا.
حين تتغيّر نظرتنا للأحداث، يتغيّر تأثيرها علينا، ومع الوقت تتبدّل مسارات حياتنا دون صراع.
الوعي بدل المقاومة
كثير من المعاناة تأتي من مقاومة ما يحدث، لا من الحدث نفسه.
عندما نقبل الواقع كما هو — دون استسلام، بل بوعي — نكتسب قدرة على التعامل معه بذكاء.
الكون لا يعاقب، بل يعكس.
وما نراه فوضى في لحظة ما، قد يكون ترتيبًا أعمق لم نكتشف معناه بعد.
التوقيت هو مفتاح الانسجام
ليس كل باب يُفتح في اللحظة التي نطرقها.
أحيانًا يكون التأخير حماية، وأحيانًا يكون الصبر تدريبًا على النضج.
من يفهم إيقاع الزمن يدرك متى يتحرك، ومتى ينتظر، ومتى يغيّر الاتجاه.
الخلاصة
نحن لا نسيطر على الكون، لكننا نستطيع أن ننسجم معه.
وحين نختار الوعي بدل المقاومة، والفهم بدل الصراع، يتحول الكون من قوة غامضة إلى شريك في الرحلة.
فالقوة الحقيقية ليست في تغيير العالم…
بل في تغيير الطريقة التي نعيش بها داخله.

































































